السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

212

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

7 - وذكر سعد بن عبد اللّه أنّ هذا الدّعاء دعا به عليّ صلوات اللّه عليه قبل رفع المصاحف الشّريفة ، ثمّ قال ما معناه : إنّ إبليس صرخ صرخة سمعها بعض العسكر ، يشير على معاوية وأصحابه برفع المصاحف الجليلة للحيلة ، فأجابه الخوارج لمعاوية إلى شبهاته فرفعوها ، فاختلف أصحاب أمير الحسن عليّ عليه السّلام كما اختلفوا في طاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته ، فدعا عليه السّلام فقال : « اللّهمّ إنّي أسألك العافية من جهد البلاء ومن شماتة « 1 » الأعداء ، اللّهمّ اغفر لي ذنبي وزكّ عملي واغسل خطاياي فإنّي ضعيف إلّا ما قوّيت ، واقسم لي حلما تسدّ به باب الجهل وعلما تفرّج به الجهلات ويقينا تذهب به الشّكّ عنّي ، وفهما تخرجني به من الفتن المعضلات ونورا أمشي به في النّاس ، وأهتدي به في الظّلمات . اللّهمّ أصلح لي سمعي وبصري وشعري وبشري وقلبي صلاحا باقيا تصلح بها ما بقي من جسدي ، أسألك الرّاحة عند الموت والعفو عند الحساب . اللّهمّ إنّي أسألك أيّ عمل كان أحبّ إليك وأقرب لديك أن تستعملني فيه أبدا ، ثمّ لقّني أشرف الأعمال عندك وآتني فيه قوّة وصدقا وجدّا وعزما منك ونشاطا ، ثمّ اجعلني أعمل ابتغاء وجهك

--> ( 1 ) - الشماتة : الفرح ببليّة العدوّ .